علي العارفي الپشي

101

البداية في توضيح الكفاية

صدر البحث من انّه لا تناله يد الجعل لا إثباتا ولا نفيا فلا يتصرّف فيه الشارع المقدّس كي يوسع دائرته ، أو يضيق دائرته بل يبقى على حاله عقلا والعقل لا يرى تفاوتا فيه من حيث القاطع والمورد والسبب أصلا . وفي ضوء هذا : فالقطع الطريقي لا يتفاوت بحسب الآثار عقلا . وامّا القطع الموضوعي فأمره سعة وضيقا بيد المولى الحكيم تعالى شأنه . قوله : وان نسب إلى بعض الأخباريين انّه لا اعتبار بما إذا كان . . . ولا ريب في تحقيق الشبهتين بالإضافة إلى القطع الطريقي العقلي الموضوعي : الأولى : نسب إلى بعض الأخباريين ، وهو محمد الأمين الأسترآبادي والسيّد الجزائري والفقيه البحراني صاحب الحدائق قدّس سرّهم ان القطع الحاصل من المقدّمات العقلية ليس بمعتبر في الأحكام الشرعية لأن المدرك فيها ينحصر في السماع والاستماع عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، فالقطع الحاصل من الكتاب ، أو السنّة ، أو الاستماع عن المعصومين عليهم السّلام حجّة ، ولكنّ المصنّف قدّس سرّه نقل قول الأمين الأسترآبادي رحمه اللّه في أسطر وقال : هذه النسبة إليهم كاذبة كما تشهد بهذا الكذب كلماتهم والمراجعة إليها ، إذ كلماتهم مربوطة بمقام منع الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع أي إذا حكم العقل بحسن الشيء لم يحكم الشرع بوجوبه وإذا حكم بقبحه لم يحكم بحرمته وليست بمربوطة بالتفصيل في القطع كما ينادي بمنع الملازمة بين حكمهما ما حكى عن السيّد الصدر رحمه اللّه في باب الملازمة ، فراجع كلامه . قوله : وامّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقلية فلأنّها لا تفيد . . . أو ترتبط كلماتهم بأن المقدّمات العقلية الظنية لا تفيد إلّا الظن والعمل به منهي عنه كما هو صريح كلام الشيخ الأعظم الأمين الأسترآبادي رحمه اللّه حيث قال في